{ يثبت الله الذين آمنوا ... }

اذهب الى الأسفل

{ يثبت الله الذين آمنوا ... } Empty { يثبت الله الذين آمنوا ... }

مُساهمة  المستشار في الخميس 31 مارس 2016, 5:05 pm


{ يثبت الله الذين آمنوا ... } Images?q=tbn:ANd9GcT7cKIX56_jn3GgsKEVg9pdc1bqsY-4Ywwe9A3PW0tFdNJh1WSZ

{ يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالقَولِ الثَّابِتِ فِي الحَيَاةِ الدُّنيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ وَيَفعَلُ اللهُ مَا يَشَاءُ }
الآية 27 من سورة إبراهيم

قوله تعالى : يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت قال ابن عباس : هو لا إله إلا الله
وروى النسائي عن البراء قال : قال : " يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة " نزلت في عذاب القبر ، يقال : من ربك ؟ فيقول : ربي الله وديني دين محمد ، فذلك قوله : " يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة "

وقد جاء هكذا موقوفا في بعض طرق مسلم عن البراء أنه قوله ، والصحيح فيه الرفع كما في صحيح مسلم وكتاب النسائي وأبي داود وابن ماجه وغيرهم

عن البراء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : وذكر البخاري : حدثنا جعفر بن عمر ، قال حدثنا شعبة عن علقمة بن مرثد عن سعد بن عبيدة عن البراء بن عازب عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : إذا أقعد المؤمن في قبره أتاه آت ثم يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، فذلك قوله يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة

وقد بينا هذا الباب في كتاب التذكرة وبينا هناك من يفتن في قبره ويسأل ، فمن أراد الوقوف عليه تأمله هناك . وقال سهل بن عمار : رأيت يزيد بن هارون في المنام بعد موته ، فقلت له : ما فعل الله بك ؟ فقال : أتاني في قبري ملكان فظان غليظان ، فقالا : ما دينك ومن ربك ومن نبيك ؟ فأخذت بلحيتي البيضاء وقلت : ألمثلي يقال هذا وقد علمت الناس جوابكما ثمانين سنة ؟ فذهبا وقالا : أكتبت عن حريز بن عثمان ؟ قلت نعم ، فقالا : إنه كان يبغض عليا فأبغضه الله

وقيل : معنى ، يثبت الله يديمهم الله على القول الثابت ، ومنه قول عبد الله بن رواحة :
يثبت الله ما آتاك من حسن تثبيت موسى ونصرا كالذي نصرا

وقيل : يثبتهم في الدارين جزاء لهم على القول الثابت

وقال القفال وجماعة ، في الحياة الدنيا أي في القبر : لأن الموتى في الدنيا إلى أن يبعثوا ، وفي الآخرة أي عند الحساب
وحكاه الماوردي عن البراء قال : المراد بالحياة الدنيا المساءلة في القبر ، وبالآخرة المساءلة في القيامة

ويضل الله الظالمين أي عن حجتهم في قبورهم كما ضلوا في الدنيا بكفرهم فلا يلقنهم كلمة الحق ، فإذا سئلوا في قبورهم قالوا : لا ندري ، فيقول : لا دريت ولا تليت ، وعند ذلك يضرب بالمقامع على ما ثبت في الأخبار ، وقد ذكرنا ذلك في كتاب التذكرة  

وقيل : يمهلهم حتى يزدادوا ضلالا في الدنيا

" ويفعل الله ما يشاء " من عذاب قوم وإضلال قوم

وقيل : إن سبب نزول هذه الآية ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما وصف مساءلة منكر ونكير وما يكون من جواب الميت . قال عمر : يا رسول الله معي عقلي ؟ قال : نعم قال : كفيت إذا . فأنزل الله - عز وجل - هذه الآية

( نفسير القرطبي )

المستشار
الـمديـر العــام
الـمديـر العــام

رقم العضوية : 2
ذكر عدد المساهمات : 2054
تاريخ التسجيل : 21/12/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى