تفسير وسبب نزول سورة عبس

اذهب الى الأسفل

تفسير وسبب نزول سورة عبس Empty تفسير وسبب نزول سورة عبس

مُساهمة  المستشار في السبت 04 يناير 2014, 10:06 am




بسم الله الرحمن الرحيم


{ عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ } * { أَن جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ } * { وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ } * { أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ } * { أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ } * { فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ } * { وَمَا عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّىٰ } * { وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ } * { وَهُوَ يَخْشَىٰ } * { فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ } * { كَلاَّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ } * { فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ } * { فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ } * { مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ } * { بِأَيْدِي سَفَرَةٍ } * { كِرَامٍ بَرَرَةٍ } * { قُتِلَ ٱلإِنسَانُ مَآ أَكْفَرَهُ } * { مِنْ أَيِّ شَيءٍ خَلَقَهُ } * { مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ } * { ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُ } * { ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ } * { ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ } * { كَلاَّ لَمَّا يَقْضِ مَآ أَمَرَهُ } * { فَلْيَنظُرِ ٱلإِنسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ } * { أَنَّا صَبَبْنَا ٱلْمَآءَ صَبّاً } * { ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ شَقّاً } * { فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً } * { وَعِنَباً وَقَضْباً } * { وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً } * { وَحَدَآئِقَ غُلْباً } * { وَفَاكِهَةً وَأَبّاً } * { مَّتَاعاً لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ }

{ عَبَسَ } كلح. { وَتَوَلَّىٰ } وأعرض عنه بوجهه { أَن } لأن { أَن جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ } وهو " ابن مكتوم واسمه عبد الله بن شريح بن مالك بن ربيعة الفهري من بني عامر بن لؤي، وذلك أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يناجي عتبة بن ربيعة وأبا جهل بن هشام والعباس بن عبد المطلب وأبيا وأمية ابني خلف ويدعوهم إلى الله سبحانه ويرجوا إسلامهم فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرئني وعلّمني مما علّمك الله، فجعل يناديه ويكرّر النداء ولا يدري أنه مشتغل مقبل على غيره حتى ظهرت الكراهية في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لقطعه كلامه وقال في نفسه يقول: هؤلاء الصناديد إنما أتباعه العميان والسفلة والعبيد فعبس رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه وأقبل على القوم يكلّمهم، فأنزل الله سبحانه هذه الآيات، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يكرمه وإذا رآهُ قال: " مرحباً بمن عاتبني فيه ربي " ويقول: " هل لك من حاجة " واستخلفه على المدينة مرتين في غزوتين غزاهما قال أنس بن مالك: فرأيته يوم القادسية عليه درع ومعه راية سوداء، قال ابن زيد كان يقال: لو كتم رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً من الوحي لكتم هذا.

{ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ } أي يتطهّر من ذنوبه ويتّعظ ويصلح، وقال ابن زيد: يسلم.

{ أَوْ يَذَّكَّرُ } يتعظ { فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ } الموعظة، وقراءة العامة فتنفعه بالرفع نسقاً على قوله يزّكى ويذكر، وقرأ عاصم في أكثر الروايات بالنصب على جواب لعل بالفاء.

{ أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ } اثرى { فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ } تتعرّض وتصغي إلى كلامه قال الراعي: { تَصَدَّىٰ } لوّضاح كان جبينه سراج الدجى تجبى إليه الأساور، وقرأ أهل الحجاز وأيوب تصّدى بتشديد الصاد على معنى يتصدى، وقرأ الباقون بالتخفيف على الحذف.

{ وَمَا عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّىٰ } أن لا يسلم أن عليك إلاّ البلاغ { وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ } يمشي يعني الأعمى { وَهُوَ يَخْشَىٰ } الله سبحانه { فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ } تعرض وتتغافل وتتشاغل بغيره { كَلا } ردع وزجر أي لا تفعل مثلها بعدها فليس الأمر كما فعلت من إقبالك على الغني الكافر وإعراضك [عن] الفقير المؤمن.

{ إِنَّهَا } يعني هذه الموعظة، وقيل: هذه السورة، وقال مقاتل: آيات القرآن { تَذْكِرَةٌ } موعظة وتبصرة { فَمَن شَآءَ } من عباد الله ذكره اتّعظ به، وقال مقاتل: فمن شاء الله ذكّره، أي فهّمه واتعض به إذا شاء الله منه ذلك وذكّره وفهمه، والهاء في قوله: { ذَكَرَهُ } راجعة إلى القرآن والتنزيل والوحي أو الوعظ.

{ في صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ } يعني اللوح المحفوظ، وقيل: كتب الأنبياء (عليهم السلام)، دليله قوله سبحانه:
{ إِنَّ هَـٰذَا لَفِي ٱلصُّحُفِ ٱلأُولَىٰ صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ }
تفسير الكشف والبيان / الثعلبي

المستشار
الـمديـر العــام
الـمديـر العــام

رقم العضوية : 2
ذكر عدد المساهمات : 2054
تاريخ التسجيل : 21/12/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

تفسير وسبب نزول سورة عبس Empty جزاك الله الف خير يارب

مُساهمة  مرية في الإثنين 28 أغسطس 2017, 11:51 am

المستشار كتب:



بسم الله الرحمن الرحيم


{ عَبَسَ وَتَوَلَّىٰ } * { أَن جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ } * { وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ } * { أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ } * { أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ } * { فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ } * { وَمَا عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّىٰ } * { وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ } * { وَهُوَ يَخْشَىٰ } * { فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ } * { كَلاَّ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ } * { فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ } * { فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ } * { مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍ } * { بِأَيْدِي سَفَرَةٍ } * { كِرَامٍ بَرَرَةٍ } * { قُتِلَ ٱلإِنسَانُ مَآ أَكْفَرَهُ } * { مِنْ أَيِّ شَيءٍ خَلَقَهُ } * { مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ فَقَدَّرَهُ } * { ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُ } * { ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ } * { ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ } * { كَلاَّ لَمَّا يَقْضِ مَآ أَمَرَهُ } * { فَلْيَنظُرِ ٱلإِنسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ } * { أَنَّا صَبَبْنَا ٱلْمَآءَ صَبّاً } * { ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلأَرْضَ شَقّاً } * { فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً } * { وَعِنَباً وَقَضْباً } * { وَزَيْتُوناً وَنَخْلاً } * { وَحَدَآئِقَ غُلْباً } * { وَفَاكِهَةً وَأَبّاً } * { مَّتَاعاً لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ }

{ عَبَسَ } كلح. { وَتَوَلَّىٰ } وأعرض عنه بوجهه { أَن } لأن { أَن جَآءَهُ ٱلأَعْمَىٰ } وهو " ابن مكتوم واسمه عبد الله بن شريح بن مالك بن ربيعة الفهري من بني عامر بن لؤي، وذلك أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يناجي عتبة بن ربيعة وأبا جهل بن هشام والعباس بن عبد المطلب وأبيا وأمية ابني خلف ويدعوهم إلى الله سبحانه ويرجوا إسلامهم فقال: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم أقرئني وعلّمني مما علّمك الله، فجعل يناديه ويكرّر النداء ولا يدري أنه مشتغل مقبل على غيره حتى ظهرت الكراهية في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لقطعه كلامه وقال في نفسه يقول: هؤلاء الصناديد إنما أتباعه العميان والسفلة والعبيد فعبس رسول الله صلى الله عليه وسلم وأعرض عنه وأقبل على القوم يكلّمهم، فأنزل الله سبحانه هذه الآيات، فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يكرمه وإذا رآهُ قال: " مرحباً بمن عاتبني فيه ربي " ويقول: " هل لك من حاجة " واستخلفه على المدينة مرتين في غزوتين غزاهما قال أنس بن مالك: فرأيته يوم القادسية عليه درع ومعه راية سوداء، قال ابن زيد كان يقال: لو كتم رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً من الوحي لكتم هذا.

{ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ } أي يتطهّر من ذنوبه ويتّعظ ويصلح، وقال ابن زيد: يسلم.

{ أَوْ يَذَّكَّرُ } يتعظ { فَتَنفَعَهُ ٱلذِّكْرَىٰ } الموعظة، وقراءة العامة فتنفعه بالرفع نسقاً على قوله يزّكى ويذكر، وقرأ عاصم في أكثر الروايات بالنصب على جواب لعل بالفاء.

{ أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ } اثرى { فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ } تتعرّض وتصغي إلى كلامه قال الراعي: { تَصَدَّىٰ } لوّضاح كان جبينه سراج الدجى تجبى إليه الأساور، وقرأ أهل الحجاز وأيوب تصّدى بتشديد الصاد على معنى يتصدى، وقرأ الباقون بالتخفيف على الحذف.

{ وَمَا عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّىٰ } أن لا يسلم أن عليك إلاّ البلاغ { وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ } يمشي يعني الأعمى { وَهُوَ يَخْشَىٰ } الله سبحانه { فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ } تعرض وتتغافل وتتشاغل بغيره { كَلا } ردع وزجر أي لا تفعل مثلها بعدها فليس الأمر كما فعلت من إقبالك على الغني الكافر وإعراضك [عن] الفقير المؤمن.

{ إِنَّهَا } يعني هذه الموعظة، وقيل: هذه السورة، وقال مقاتل: آيات القرآن { تَذْكِرَةٌ } موعظة وتبصرة { فَمَن شَآءَ } من عباد الله ذكره اتّعظ به، وقال مقاتل: فمن شاء الله ذكّره، أي فهّمه واتعض به إذا شاء الله منه ذلك وذكّره وفهمه، والهاء في قوله: { ذَكَرَهُ } راجعة إلى القرآن والتنزيل والوحي أو الوعظ.

{ في صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ } يعني اللوح المحفوظ، وقيل: كتب الأنبياء (عليهم السلام)، دليله قوله سبحانه:
{ إِنَّ هَـٰذَا لَفِي ٱلصُّحُفِ ٱلأُولَىٰ صُحُفِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ }
تفسير الكشف والبيان / الثعلبي

مرية
عضو مشارك
عضو مشارك

رقم العضوية : 336
انثى عدد المساهمات : 11
تاريخ التسجيل : 28/08/2017

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

تفسير وسبب نزول سورة عبس Empty رد: تفسير وسبب نزول سورة عبس

مُساهمة  شوشو22 في الثلاثاء 16 أكتوبر 2018, 5:42 pm

مشكور

شوشو22
عضو مشارك
عضو مشارك

رقم العضوية : 452
انثى عدد المساهمات : 22
تاريخ التسجيل : 09/10/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

تفسير وسبب نزول سورة عبس Empty رد: تفسير وسبب نزول سورة عبس

مُساهمة  المستشار في الثلاثاء 16 أكتوبر 2018, 10:32 pm

تفسير وسبب نزول سورة عبس Images?q=tbn:ANd9GcSzJlNNQsuOkgsxX6Enq8UTYl76FYLAf1TuFtbRUBBWmuXYUnzDkw

المستشار
الـمديـر العــام
الـمديـر العــام

رقم العضوية : 2
ذكر عدد المساهمات : 2054
تاريخ التسجيل : 21/12/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى