حكم السترة ومسافة المرور امام المصلي

اذهب الى الأسفل

حكم السترة ومسافة المرور امام المصلي Empty حكم السترة ومسافة المرور امام المصلي

مُساهمة  المستشار في الأربعاء 22 يونيو 2016, 5:45 pm


حكم السترة ومسافة المرور امام المصلي Images?q=tbn:ANd9GcTs83fdPy1H8hypy-Bi06-L4ylpLd1Z9hOsKKBQ-z3_36meWomcM7TePGU

في المسجد الذي نصلي فيه هناك بعض المصلين لا يتخدون سترة أمامهم
فهل يجوز المرور أمامهم بترك مسافة بيننا وبينهم أم لا و من الآثم هنا ؟


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد : ‏

فإنه يستحب للمصلي أن يتخذ سترة وأن يدنو منها ، ومحل الاستحباب ما لم يخش المرور ‏بين يديه ، فإن خشيه وجب عليه اتخاذها ، كما يجب عليه أن يدفع المار بين يديه سواء ‏كان إنساناً أو بهيمةً

وأما بالنسبة لحكم ‏المرور بين يدي المصلي فهو محرم ، سواء اتخذ سترة أو لم يتخذ ، وسواء كان يصلي فرضاً ‏أو كان يصلي نفلاً ، وسواء وجد المار مندوحة عن المرور أو لم يجد ، على القول الراجح ‏من أقوال أهل العلم

ويستثنى من هذا الطائف حول البيت لورود الدليل المبيح له ، ومثله ‏من اضطر للمرور لحاجة ، فقد روى البخاري عن أبي صالح السمان قال : رأيت أبا سعيد ‏الخدري في يوم الجمعة يصلي إلى شيء يستره من الناس ، فأراد شاب من بني أبي معيط أن ‏يجتاز بين يديه ، فدفع أبو سعيد في صدره ، فنظر الشاب فلم يجد مساغاً إلا بين يديه ، ‏فعاد ليجتاز فدفعه أبو سعيد أشد من الأولى ، فنال من أبي سعيد ثم دخل على مروان فقال : مالك ولابن أخيك يا أبا سعيد ؟ قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول :" إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس ، ‏فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه ، فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان"‏

وفي الصحيحين عن عبد الله بن الحارث بن الصمة قال : قال رسول الله صلى الله عليه ‏وسلم : " لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه "من الإثم" لكان أن يقف أربعين خيراً ‏له أن يمر بين يديه" ، قال أبو النضر - أحد رواة الحديث - لا أدري قال : أربعين يوماً أو ‏شهراً أو سنة ؟ متفق عليه

قال الحافظ ابن حجر : ( وظاهر الحديث يدل على منع المرور ‏مطلقاً ولو لم يجد مسلكاً ، بل يقف حتى يفرغ المصلي من صلاته ، ويؤيده ما يأتي من قصة ‏أبي سعيد مع الشاب ، فإنه لم يجد مساغاً ) أهـ

وأما قدر المسافة التي تتركها بينك وبين المصلي إذا لم يتخذ سترة ثم تمر من ورائها : فلم يرد في ‏تحديدها دليل صحيح صريح ، ومن ثم اختلف العلماء في تحديدها على أقوال

فقيل : ما ‏يحتاج إليه المصلي في ركوعه وسجوده
وقيل : بحيث لو مشى إليه ليدفعه بطلت صلاته ، ‏وهو اختيار ابن قدامة في المغني
وقيل: ثلاثة أذرع ، والراجح أنه يحد بالعرف فما عده ‏الناس قريباً فهو قريب ، وما لم يعدوه قريباً فهو بعيد كمن يمر خلف السترة  

وقد تقرر ‏عند العلماء أن اللفظ إذا لم يحد في الشرع ولا في اللغة ، فيحد بالعرف. وهذا اختيار ‏الشيخ ابن باز رحمه الله في تعليقاته على فتح الباري

والله أعلم


المستشار
الـمديـر العــام
الـمديـر العــام

رقم العضوية : 2
ذكر عدد المساهمات : 2054
تاريخ التسجيل : 21/12/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

حكم السترة ومسافة المرور امام المصلي Empty رد: حكم السترة ومسافة المرور امام المصلي

مُساهمة  المستشار في الأربعاء 22 يونيو 2016, 5:51 pm


ما هو حكم " السترة " التي يضعها بعض المصلين أمامهم عند أداء الصلاة ؟

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد :

فإن الأمر باتخاذ السترة أمام المصلي ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم

من ذلك ما جاء في المسند أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : "إذا صلى أحدكم فليستتر لصلاته ولو بسهم"
ومن ذلك أيضاً ما في سنن ابن ماجه قال : "إذا صلى أحدكم فليصل إلى سترة وليدن منها ولا يدع أحداً يمر بين يديه"

وقد حمل جمهور الفقهاء هذا الأمر على الندب لا على الوجوب لتركه صلى الله عليه وسلم السترة في بعض الأحيان كما في سنن أبي داود من حديث الفضل أنّ النبي صلى الله عليه وسلم صلى في صحراء ليس بين يديه سترة

ومن أهل العلم من قال : إذا كان المصلي في مكان يخشى أن يمر فيه أحد من أمامه فيجب عليه أن يستتر وإن كان في الصحراء فهو مخير وهذا قول مالك وآخرين وهو قول وجيه جامع بين كل ما ورد من الأدلة في ذلك
ثم إن الأمر بالسترة يستثنى منه من يصلي عند الكعبة فقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى هنالك والناس يمرون بين يديه . رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والنسائي

والله تعالى أعلم


المستشار
الـمديـر العــام
الـمديـر العــام

رقم العضوية : 2
ذكر عدد المساهمات : 2054
تاريخ التسجيل : 21/12/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

حكم السترة ومسافة المرور امام المصلي Empty رد: حكم السترة ومسافة المرور امام المصلي

مُساهمة  المستشار في الأربعاء 22 يونيو 2016, 6:06 pm


ما هو مقدار السترة في الصلاة ؟
وما رأي الدين في الذي يتكلف فيها مثلا يري مسافة أمام المصلي حوالي متر أو أكثر
ومع ذلك يذهب بعيدا لكي لا يمر من هذه المسافة ؟
وجزاكم الله خيراً


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ، أما بعـد :

فاتخاذ السترة للمصلي متفق على مشروعيته بين أهل العلم ، وأقل ما يجزئ من السترة مقدار مؤخرة الرحل وهو نحو من ثلثي ذراع ، فإن لم يجد فقد اختلف العلماء هل يشرع له أن يخط خطا أو لا ؟ ومن لم يجد سترة فخط خطا رجونا أن يجزئه إن شاء الله عملاً بقول من رأى مشروعية ذلك من العلماء ، ولأنه ورد في الخط حديث قواه الحافظ في بلوغ المرام

قال النووي رحمه الله في شرح مسلم : وفي هذا الحديث الندب إلى السترة بين يدي المصلي ، وبيان أن أقل السترة مؤخرة الرحل وهي قدر عظم الذراع . هو نحو ثلثي ذراع ويحصل بأي شيء أقامه بين يديه هكذا ، وشرط مالك رحمه الله تعالى أن يكون في غلظ الرمح ، قال العلماء والحكمة في السترة كف البصر عما وراءه ومنع من يجتاز بقربه ، واستدل القاضي عياض رحمه الله تعالى بهذا الحديث على أن الخط بين يدي المصلي لا يكفي ، قال: وإن كان قد جاء به حديث وأخذ به أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى فهو ضعيف ، واختلف فيه فقيل يكون مقوساً كهيئة المحراب وقيل قائماً بين يدي المصلى إلى القبلة وقيل من جهة يمينه إلى شماله ، قال ولم ير مالك رحمه الله ولا عامة الفقهاء الخط . هذا كلام القاضي وحديث الخط رواه أبو داود وفيه ضعف واضطراب ، واختلف قول الشافعي رحمه الله تعالى فيه فاستحبه في سنن حرملة وفي القديم ونفاه في البويطي وقال جمهور أصحابه باستحبابه وليس في حديث مؤخرة الرحل دليل على بطلان الخط . انتهى

وقال ابن قدامة رحمه الله : وجملته أنه يستحب للمصلي أن يصلي إلى سترة ، فإن كان في مسجد أو بيت صلى إلى الحائط أو سارية ، وإن كان في فضاء صلى إلى شيء شاخص بين يديه ، أو نصب بين يديه حربة أو عصا أو عرض البعير فصلى إليه ، أو جعل رحله بين يديه ، وسئل أحمد يصلي الرجل إلى سترة في الحضر والسفر ؟ قال : نعم مثل آخرة الرحل ، ولا نعلم في استحباب ذلك خلافاً ، والأصل فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان تركز له الحربة فيصلي إليها ويعرض البعير فيصلي إليه ، وروى أبو جحيفة أن النبي صلى الله عليه وسلم ركزت له العنزة فتقدم وصلى الظهر ركعتين يمر بين يديه الحمار والكلب لا يمنع . متفق عليه . وعن طلحة بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل فليصل ولا يبال من مر وراء ذلك . أخرجه مسلم. انتهى

فإذا علمت هذا ، فاعلم أن المصلي إذا صلى إلى سترة فإنه لا يجوز لأحد أن يمر إلا من وراء هذه السترة ، واختلف العلماء فيما إذا لم يصل إلى سترة ، فقيل يمر من بعد موضع سجوده وهو ما رجحه الشيخ العثيمين رحمه الله ، وقيل يمر بعد مسافة ثلاثة أذرع من موضع قدمي المصلي وهو المذهب عند الحنابلة ، وقيل لا يمر قريباً منه عرفاً ، وهذا ما رجحه الشيخ ابن باز في حواشيه على الفتح ورجحناه

وبناء عليه ، فإن الذي يتحرز لئلا يمر بين يدي المصلي محمود على فعله ذاك ، فإن الوعيد قد ثبت لمن يمر بين يدي المصلي في أحاديث منها قوله صلى الله عليه وسلم الثابت في الصحيح : لو يعلم المار بين يدي المصلي ما عليه - أي من الإثم - لكان أن يقف أربعين خيراً له من أن يمر بين يديه

وعليه أن يمر من وراء سترته إن كان يصلي إلى سترة ، أو من مسافة بعيدة منه عرفاً بحيث لا يكون ماراً بين يديه عرفاً إن كان يصلي إلى غيره سترة ، وإن كان يقلد من يفتي باعتبار موضع السجود أو مقدار ثلاثة أذرع فإنه يترك هذه المسافة ثم يمر من وراءها

والله أعلم


المستشار
الـمديـر العــام
الـمديـر العــام

رقم العضوية : 2
ذكر عدد المساهمات : 2054
تاريخ التسجيل : 21/12/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى