قراءة القرآن للميت

اذهب الى الأسفل

قراءة القرآن للميت

مُساهمة  المستشار في الأحد 02 يوليو 2017, 12:58 pm


بسم الله الرحمن الرحيم

ما هو حكم قراءة القرآن ووهب أجره للميت ؟

ذهب جماعة من أهل السنة ومنهم الحنفية والحنابلة إلى أن كل قربة فعلها المسلم له أن يهب ثوابها لمن شاء من أموات المسلمين؛ سواء كانت صلاةً أو صوماً أو حجاً أو صدقةً أو قراءةً للقرآن أو ذكراً أو أي نوع من أنواع القرب  

وهذا هو القول الأرجح دليلاً ، واستدلوا له بقوله تعالى : ( وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ) الحشر/10
وفي الحديث الشريف : ( استغفروا لأخيكم ؛ فإنه الآن يُسأل ) رواه أبو داود

وقال بعضهم : إذا قُرِئ القرآن عند الميت أو أُهدي إليه ثوابه ؛ كان الثواب لقارئه ، ويكون الميت كأنه حاضرها وتُرجى له الرحمة

فالاختيار أن يقول القارئ بعد فراغه : اللهم أوصل ثواب ما قرأته إلى فلان . واشترطوا لذلك  ألا يأخذ القارئ على قراءته أجراً ، فإن أخذ أجراً على قراءته حرم على المعطي والآخذ ، ولا ثواب له على قراءته
انظر " المغني " و " الشرح الكبير " 2/428

وقال النووي : المشهور من مذهب الشافعي أنه لا يصل

وقال الشافعي : ما عدا الواجب والصدقة والدعاء والاستغفار لا يُفعل عن الميت ولا يصل إليه ؛ لقوله تعالى : ( وأنْ ليس للإنسانِ إلا ما سَعَى ) النجم/39
وقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية أو علم يُنتفع به أو ولد صالح يدعو له )
ولأن نفعه لا يتعدّى فاعله ؛ فلا يتعدّى ثوابه

فالمسألة خلافية كما ترى ، وعلى العاقل أن يعمل لنفسه غير معتمد على من بعده من أولاد وأرحام وأصدقاء ، وعلى هؤلاء أن لا ينسوا الميت وأن يدعوا له ويتصدقوا عنه ويهبوا له من ثواب أعمالهم الصالحة ، وفضل الله واسع ، والأدلة على وصول ثواب القربات قوية تُراجع في كتب أهل العلم
انظر فتح القدير 3/142 ، والمغني لابن قدامة 2/567


( دار الافتاء / الشيخ نوح علي سلمان رحمه الله )

المستشار
الـمديـر العــام
الـمديـر العــام

رقم العضوية : 2
ذكر عدد المساهمات : 2039
تاريخ التسجيل : 21/12/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قراءة القرآن للميت

مُساهمة  المستشار في الأحد 02 يوليو 2017, 1:19 pm


لقد سمعت من مدة فتوى تقول :
إن قراءة القرآن الكريم على روح الميت بدعة ، وإن المسلم عندما يقرأ القرآن فهو يقرؤه لنفسه وليس للميت
والشيخ عندما أفتى هذه الفتوى أخذ بالحديث الشريف الذي يقول :
(ينقطع عمل بن آدم إلا من ثلاث : صدقة جارية ، وعلم ينتفع به ، وولد صالح يدعو له ) ...
... وأنا أريد أن أعرف الحكم في هذه الفتوى ، فأنا دائماً كنت أقرأ القرآن على روح والدي رحمه الله
وعندما سمعت بهذه الفتوى توقفت عن قراءة القرآن على روحه خوفاً من البدع
واكتفيت بالدعاء له والصدقة على روحه ...


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد :

فقد أجمع أهل العلم على أن الصدقة والدعاء يصل إلى الميت نفعهما ، ولم يشذ عن ذلك إلا المبتدعة الذين قالوا لا يصل إلى الميت شيء من الثواب إلا عمله أو المتسبب فيه ، والأخبار في ذلك ثابتة مشهورة في الصحيحين وغيرهما وقد ذكر مسلم في مقدمة صحيحه عن ابن المبارك أنه قال : ( ليس في الصدقة خلاف )

واختلف أهل العلم فيما سوى ذلك من الأعمال التطوعية كالصيام عنه وصلاة التطوع وقراءة القرآن ونحو ذلك

وذهب أحمد وأبو حنيفة وغيرهما وبعض أصحاب الشافعي إلى أن الميت ينتفع بذلك
وذهب مالك في المشهور عنه والشافعي إلى أن ذلك لا يصل للميت

واستدل الفريق الثاني بقوله تعالى : ( وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ) [النجم:39]
وبقوله صلى الله عليه وسلم : " إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث ... " رواه مسلم

والآية والحديث أجاب عنهما أصحاب الفريق الأول بأجوبة أقربها إلى الصواب . بالنسبة للآية أن ظاهرها لا يخالف ما ذهب إليه أصحاب الفريق الأول فإن الله تعالى قال : ( وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ) وهذا حق ، فإنه إنما يستحق سعيه ، فهو الذي يملكه ، كما أنه لا يملك من المكاسب إلا ما اكتسبه هو ، وأما سعي غيره فهو حق وملك لذلك الغير لا له ، ولهذا الغير أن يهدي سعيه لمن شاء . فإنه ليس كل ما ينتفع به الحي أو الميت من سعيه ، بل قد يكون من سعيه فيستحقه لأنه من كسبه ، وقد يكون من سعي غيره فينتفع به بإذن صاحبه ، كالذي يوفيه الإنسان عن غيره فتبرأ ذمته

وأما جوابهم عن الحديث فقالوا : ذكر الولد ودعائه له خاصان ، لأن الولد من كسبه كما قال تعالى : ( ما أغنى عنه ما له وما كسب ) [المسد: 2] فقد فسر الكسب هنا بالولد ، ويؤيد هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم : " إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه وإن ولده من كسبه " رواه أصحاب السنن

فلما كان الأب هو الساعي في وجود الولد كان عمل الولد من كسب أبيه ، بخلاف الأخ والعم والأب ونحوهم فإنه ينتفع بدعائهم بل بدعاء الأجانب ، لكن ليس ذلك من عمله ، والنبي صلى الله عليه وسلم قال : " انقطع عمله إلا من ثلاث ... " ولم يقل أنه لا ينتفع بعمل غيره ، فإذا دعا له ولده كان هذا من عمله الذي لم ينقطع ، وإن دعا له غيره لم يكن من عمل المرء ولكنه ينتفع به  

فالصحيح إن شاء الله وصول ثواب القراءة للميت

وسلك بعض الشافعية ممن يقولون بعدم وصول القراءة للأموات مسلكاً حسناً . قالوا : إذا قرأ وقال بعد قراءته اللهم إن كنت قبلت قراءتي هذه فاجعل ثوابها لفلان صح ذلك
وعدّوا ذلك من باب الدعاء

والله أعلم


( مركز الفتوى )

المستشار
الـمديـر العــام
الـمديـر العــام

رقم العضوية : 2
ذكر عدد المساهمات : 2039
تاريخ التسجيل : 21/12/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قراءة القرآن للميت

مُساهمة  المستشار في الأحد 02 يوليو 2017, 1:46 pm


ما حكم إهداء القراءة للميت ؟

هذا الأمر يقع على وجهين :

أحدهما : أن يأتي إلى قبر الميت فيقرأ عنده ، فهذا لا يستفيد منه الميت ؛ لأن الاستماع الذي يفيد من سمعه إنما هو في حال الحياة حيث يكتب للمستمع ما يكتب للقارئ ، وهنا الميت قد انقطع عمله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : " إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية ، أو علم ينتفع به ، أو ولد صالح يدعو له "

الوجه الثاني : أن يقرأ الإنسان القرآن الكريم تقرباً إلى الله سبحانه وتعالى ، ويجعل ثوابه لأخيه المسلم أو قريبه فهذه المسألة مما اختلف فيه أهل العلم  

فمنهم من يرى أن الأعمال البدنية المحضة لا ينتفع بها الميت ولو أهديت له ؛ لأن الأصل أن العبادات مما يتعلق بشخص العابد ، لأنها عبارة عن تذلل وقيام بما كلف به وهذا لا يكون إلا للفاعل فقط ، إلا ما ورد النص في انتفاع الميت به فإنه حسب ما جاء في النص يكون مخصصاً لهذا الأصل

ومن العلماء من يرى أن ما جاءت به النصوص من وصول الثواب إلى الأموات في بعض المسائل ، يدل على أنه يصل إلى الميت من ثواب الأعمال الأخرى ما يهديه إلى الميت

ولكن يبقى النظر هل هذا من الأمور المشروعة أو من الأمور الجائزة ؟
بمعنى : هل نقول إن الإنسان يطلب منه أن يتقرب إلى الله سبحانه وتعالى بقراءة القرآن الكريم ، ثم يجعلها لقريبه أو أخيه المسلم ، أو أن هذا من الأمور الجائزة التي لا يندب إلى فعلها ؟

الذي نرى أن هذا من الأمور الجائزة التي لا يندب إلى فعلها ، وإنما يندب إلى الدعاء للميت والاستغفار له وما أشبه ذلك مما نسأل الله تعالى أن ينفعه به ، وأما فعل العبادات وإهداؤها فهذا أقل ما فيه أن يكون جائزاً فقط ، وليس من الأمور المندوبة ، ولهذا لم يندب النبي صلى الله عليه وسلم أمته إليه، بل أرشدهم إلى الدعاء للميت فيكون الدعاء أفضل من الإهداء

( ابن عثيمين رحمه الله )

المستشار
الـمديـر العــام
الـمديـر العــام

رقم العضوية : 2
ذكر عدد المساهمات : 2039
تاريخ التسجيل : 21/12/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قراءة القرآن للميت

مُساهمة  قمر العراق في الإثنين 24 يوليو 2017, 4:03 pm

الله يرحم جميع اموات المسلمين

قمر العراق
عضو مشارك
عضو مشارك

رقم العضوية : 103
انثى عدد المساهمات : 36
تاريخ التسجيل : 06/01/2016

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قراءة القرآن للميت

مُساهمة  المستشار في الإثنين 24 يوليو 2017, 8:13 pm


اللهم آمين

شكراً للمرور

المستشار
الـمديـر العــام
الـمديـر العــام

رقم العضوية : 2
ذكر عدد المساهمات : 2039
تاريخ التسجيل : 21/12/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قراءة القرآن للميت

مُساهمة  شوشو22 في الثلاثاء 16 أكتوبر 2018, 5:14 pm

ربنا يرحم من فقدناهم

شوشو22
عضو مشارك
عضو مشارك

رقم العضوية : 452
انثى عدد المساهمات : 22
تاريخ التسجيل : 09/10/2018

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قراءة القرآن للميت

مُساهمة  المستشار في الثلاثاء 16 أكتوبر 2018, 10:30 pm


يرحمنا اللـه ويرحمهم برحمته التي وسعت كل شيء

المستشار
الـمديـر العــام
الـمديـر العــام

رقم العضوية : 2
ذكر عدد المساهمات : 2039
تاريخ التسجيل : 21/12/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى