تقدم المأموم على الامام

اذهب الى الأسفل

تقدم المأموم على الامام

مُساهمة  المستشار في السبت 01 سبتمبر 2018, 11:06 pm


بسم الله الرحمن الرحيم

هل يجوز تقدم المأموم على الإمام ؟

الصحيح أن تقدم الإمام واجب ، وأنه لا يجوز أن يتقدم المأموم على إمامه ، لأن معنى كلمة إمام أن يكون إماماً يعني يكون قدوة ويكون مكانه قدام المأمومين ، فلا يجوز أن يصلي المأموم قدام إمامه
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي قدام الصحابة رضي الله عنهم

وعلى هذا فالذين يصلون قدام الإمام ليس لهم صلاة ، ويجب عليهم أن يعيدوا صلاتهم

إلا أن بعض أهل العلم استثنى من ذلك ما دعت الضرورة إليه :
مثل أن يكون المسجد ضيقاً وما حواليه لا يسع الناس ، فيصلي الناس عن اليمين واليسار والأمام والخلف لأجل الضرورة

( ابن عثيمين رحمه الله )

المستشار
الـمديـر العــام
الـمديـر العــام

رقم العضوية : 2
ذكر عدد المساهمات : 2030
تاريخ التسجيل : 21/12/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: تقدم المأموم على الامام

مُساهمة  المستشار في السبت 01 سبتمبر 2018, 11:15 pm


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد :

فقد اختلف أهل العلم في صحة صلاة المأموم أمام الإمام على ثلاثة أقوال :

أحدها : أنها تصح مع الكراهة ، إن كان ذلك بغير عذر ، أما إن كان لعذر كضيق المسجد ، جاز من غير كراهة ، وهذا مذهب المالكية
جاء في الشرح الكبير :
(و) كرهت للجماعة ( صلاة بين الأساطين ) أي الأعمدة ( أو ) صلاة ( أمام ) أي قدام ( الإمام ) أو بمحاذاته ( بلا ضرورة )
وقال الدسوقي في حاشيته على الشرح الكبير :
قوله : أو أمام الإمام ، أي ولو تقدم الجميع ؛ لأن مخالفة الرتبة لا تفسد الصلاة كما لو وقف على يسار الإمام ، فإن صلاة المأموم لا تبطل
وعند المالكية لا فرق في ذلك بين الرجل والمرأة
قال صاحب كفاية الطالب الرباني من المالكية: إلا أن المرأة إذا تقدمت إلى مرتبة الرجل أو أمام الإمام فكالرجل يتقدم ، فيكره له ذلك من غير عذر ، ولا تفسد صلاته ولا صلاة من معه

الثاني : أنها لا تصح مطلقا ، وهذا مذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد في المشهور من مذهبهما
قال الإمام السرخسي من الحنفية : وإن تقدم المقتدي على الإمام لا يصح اقتداؤه به
وقال الإمام النووي من الشافعية : إذا تقدم المأموم على إمامه في الموضع ، فقولان مشهوران : الجديد الأظهر ، لا تنعقد
وقال الإمام ابن قدامة : السنة أن يقف المأمومون خلف الإمام ، فإن وقفوا قدامه لم تصح

الثالث : أنها تصح مع العذر دون غيره مثل ما إذا كان زحمة فلم يمكنه أن يصلي الجمعة أو الجنازة إلا أمام الإمام ، فتكون صلاته أمام الإمام خيرا من صلاته وحده ، وهذا القول قول في مذهب الإمام أحمد ، ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية ، واختاره ، وهذا القول هو أرجح الأقوال
قال شيخ الإسلام رحمه الله : وذلك لأن التقدم على الإمام غايته أن يكون واجبا من واجبات الصلاة في الجماعة ، والواجبات كلها تسقط بالعذر

وبهذا النقل تعلم أن صلاة المأموم أمام الإمام لا تصح إلا إذا كان ذلك لعذر ، فإن كان يمكن الاستغناء عن المصليات التي يحدث فيها تقدم على الإمام بغيرها من المصليات ، صحت فيها صلاة من تأخر خلفه ولم تصح صلاة من تقدم عليه ، وإن كان لا يمكن الاستغناء عن الصلاة فيها بالصلاة في غيرها وكان المتقدم على الإمام معذورا لضيق المسجد ونحو ذلك صحت صلاة الجميع ، ولا يضر في مثل هذا تقدم النساء على الإمام مع وجود الساتر إذا لم يمكن جعلهن خلف الرجال

والله أعلم

( مركز الفتوى )

المستشار
الـمديـر العــام
الـمديـر العــام

رقم العضوية : 2
ذكر عدد المساهمات : 2030
تاريخ التسجيل : 21/12/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى