حكم جوائز المحلات التجارية

اذهب الى الأسفل

حكم جوائز المحلات التجارية Empty حكم جوائز المحلات التجارية

مُساهمة  المستشار في الأربعاء 09 يوليو 2014, 3:11 pm



بسم الله الرحمن الرحيم

السؤال : ما حكم الاشتراك في السحب على الجوائز التي تقدمها بعض المحلات التجارية ؟

الاجابة من مركز الفتوى
( الفتوى رقم 3817 )


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد :

فإن الجوائز التي لها أصل في الشرع هي الجوائز المرصودة للتحريض على علم نافع أو عمل صالح أو نحو ذلك

وأما الجوائز المرصودة من قبل المحلات التجارية ونحوها فإن الغرض منها حقيقة هو استقطاب أكبر عدد ممكن من الزبائن والعملاء ، وأغلب هذه الجوائز يكون السبيل إلى استحقاقها هو إحدى صور ثلاث ، ونحن نذكر كل صورة ونبين حكمها بإذن الله

الأولى : أن يشتري الشخص ( كوبوناً ) بمبلغ ما في غير مقابل إلا أن يشارك في السحب على الجائزة المرصودة . فهذا النوع محرم قطعاً لأنه قمار وهو من أكبر الكبائر التي حرمها الشارع الحكيم ، قال تعالى { يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون } المائدة 90

والميسر ( القمار ) : هو ما لا يخلو فيه أحد الطرفين من خسارة ، وهنا الآلاف المؤلفة يخسرون من أجل أن يكسب واحد فقط ، فهذا النوع لا شك في قطعية تحريمه

الصورة الثانية : هي أن يشتري الشخص سلعة ما ، ثم يُعطى عليها ( كوبوناً ) ليدخل سحباً على سيارة أو جائزة مرصودة لمن يشترك في هذا السحب

وهذا النوع تنازعه شبهه بالقمار وشبهه بالبيع الصحيح ووجه شبهه بالقمار أن فيه ما يشبه صورة الميسر حيث يعتمد المشارك فيه على الحظ البحت فيحصل على مال طائل بدون مقابل مناسب

أما وجه شبهه بالبيع الصحيح فهو أنه لا يخلو فيه دافع الثمن من الحصول على مثمن عوضاً عن ثمنه الذي دفعه ، وهذا عكس ما يحصل في القمار فهو ما لا يخلو فيه أحد طرفيه - أو أطرافه - من أن يكون غارماً أو غانماً

والذي يظهر - والله أعلم - أن شبهه بالقمار أضعف من شبهه بالبيع الصحيح خصوصاً إذا لم يكن غرض المشتري هو مجرد الحصول على الكوبون ليشارك به في السحب ، ومن المعلوم أن الفرع إذا تردد بين أصلين أشبه كلاً منهما ألحق بأشدهما به شبهاً

يضاف إلى هذا أن الأصل في عقود البيع الجواز لقوله تعالى { وأحل الله البيع وحرم الربا } فلا يخرج من هذا الأصل إلا ما قام الدليل على إخراجه ، ومع هذا فقد حرم هذا النوع طائفة من أهل العلم المعاصرين ، والذي يظهر - والله أعلم - أن العلل التي ركنوا إليها في التحريم لا تقوم بمثلها حجة ومنها

أ - أن فيه صورة الميسر ، وأنت خبير بأن ما فيه هو مجرد شبه وقد قابله ما هو أقوى منه وهو شبهه بالبيع الصحيح

ب - أن من الناس من يشتري السلع وليس الحامل له على الشراء حاجته إليها بل قد يكون الحامل له حصوله على الكوبون حتى يسمح له بالمشاركة في السحب . ومن المعلوم أن هذا النوع من العلل عُلم من الشارع - بالاستقراء والتتبع - عدم الالتفات إليه إلا إذا كان له أثر طاغ طغياناً واضحاً أو علم البائع أنه هو الحامل للمشتري على الشراء فيمنع من بيعه له على وجه الخصوص ولا يمنع من بيعه لعامة الناس

ومن أوضح الأمثلة على ذلك مسألة العنب ، فلا شك أنه أصل لأكثر الخمور والخمر أم الخبائث ومع ذلك فقد أذن الشارع في زراعته وبيعه لكل أحد إلا لمن علم البائع أنه سيعصره خمراً

ج - أنه يؤدي إلى منافسة بين التجار فيسعى كل واحد منهم إلى الترويج لبضاعته لا لجودة فيها بل لأمر خارج فيسبب ذلك كساد محلات أخرى وفي الحديث ( لا ضرر ولا ضرار )
وأنت خبير بأن هذا غير كاف في التحريم وليس داخلاً في المراد من الحديث ، ولو دخل فيه لدخل فيه الترويج للسلعة بالاعلانات ولدخل فيه أيضاً المنع من أن يفتح دكان بجوار آخر وقد نص العلماء على عدم دخول هذا الأخير ، لا نعلم خلافاً بينهم في ذلك

ومع ذلك فإنه لتمام القول بجواز مثل هذه الصورة ينبغي أن تتوافر أمور :

1- أن يقصد المشتري شراء ما به حاجة إليه فإنه إن اشترى ما ليس له به حاجة فقد غلب قصد الشراء من أجل السحب ودخل في باب الحيل فيعامل بنقيض قصده

2- أن يشتري السلعة بمثل ثمنها في السوق من غير زيادة فإن اشتراها بأزيد من ثمنها وهو يعلم فقد ترجح قصده الشراء من هذا المحل بقصد الدخول في السحب . ويلحق بهذا أن يشتري بضاعة رديئة بثمن الجيدة ليحصل على كوبون السحب

3- أن يشتري مباح العين والمنفعة ، فإن قصد شراء محرم العين أو المنفعة بقصد الدخول في السحب حرم ذلك من وجهين وإنما ذكرنا هذه الصورة لأنه قد يقوم في نفس شخص أن يشتري محرم العين أو المنفعة ليحصل على كوبون السحب ثم يتلفه

فإن اشترى الشخص ما به حاجة إليه واشتراه بمثل ثمنه في السوق أو أقل واشترى مباح العين والمنفعة فالأظهر جواز ذلك لعدم المانع المقاوم

الصورة الثالثة : هي صورة مختلف فيها والأقرب أنها جائزة ، وهي أن يشتري الشخص سلعة ما وله فيها حاجة ويأخذ كوبوناً أو عدة كوبونات ويحصل في مقابل ذلك على شيء معلوم دون سحب ويكون ذلك لكل أحد يحصل على الكوبون ، فالأقرب جواز ذلك خاصة إذا لم يتكلف الذهاب لها وكان له بها ( السلعة ) حاجة مثل أن يقال : من يحصل على عدد محدد من كوبونات البنزين فله غسلة مجانية أو له عدد معلوم من اللترات أو ما شابه ذلك

والعلم عند الله



المستشار
الـمديـر العــام
الـمديـر العــام

رقم العضوية : 2
ذكر عدد المساهمات : 2054
تاريخ التسجيل : 21/12/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

حكم جوائز المحلات التجارية Empty رد: حكم جوائز المحلات التجارية

مُساهمة  Braha14 في الإثنين 24 نوفمبر 2014, 6:42 pm

بارك الله فيكم...

Braha14
عضو مبدع
عضو مبدع

رقم العضوية : 38
ذكر عدد المساهمات : 157
تاريخ التسجيل : 31/10/2014

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

حكم جوائز المحلات التجارية Empty رد: حكم جوائز المحلات التجارية

مُساهمة  المستشار في الإثنين 24 نوفمبر 2014, 9:51 pm



حكم جوائز المحلات التجارية Images?q=tbn:ANd9GcRjwiQ4FsTo5MLvM1ksIAdT0XIpjvEWtaaezACg2mWWRI1_o060Pk_MxRAL


المستشار
الـمديـر العــام
الـمديـر العــام

رقم العضوية : 2
ذكر عدد المساهمات : 2054
تاريخ التسجيل : 21/12/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى