حفرة الانهدام

اذهب الى الأسفل

حفرة الانهدام

مُساهمة  المستشار في الخميس 04 سبتمبر 2014, 12:55 am



بسم الله الرحمن الرحيم


( حفرة الانهدام ) أحد الأسماء الشائعة لصدع جيولوجي كبير جداً يبلغ طوله أكثر من 6000 كيلومتر يمر ما بين غرب القارة الآسيوية وشرق افريقيا بدءاً من مناطق جنوب تركيا في الشمال وحتى كينيا في الجنوب ماراً في بلاد الشام والبحر الأحمر وخليج عدن إلى عمق الأراضي الافريقية

ويمر هذا الصدع العظيم في دول المنطقة حافراً فيما بينها أخدوداً يمر على أراضي مختلفة الارتفاع تبلغ في أعلى نقطة له ارتفاع 1170 متراً فوق سطح البحر قرب مدينة بعلبك اللبنانية ، في حين أن أخفض نقطة يمر بها الصدع على اليابسة هي منطقة البحر الميت والتي تقع تحت مستوى سطح البحر بنحو 421 متراً مما يجعلها أخفض بقع الأرض اليابسة على الاطلاق

وبدأ هذا الشق الطويل في التكون بشكل واضح قبل حوالي 25 مليون سنة نتيجة لحركة الصفائح التكتونية العربية من الشرق والافريقية من الغرب حيث تتحرك هذه الصفائح معاً إلى الشمال ولكن الصفيحة العربية تتحرك بسرعة أكبر مما يسبب الصدع الجيولوجي بينهما

وقد تعرضت المناطق المجاورة للشق على مدى الزمان لسلسلة كبيرة من الزلازل والتي رغم أنها ضعيفة في معظم الأحوال إلا أنها كانت في أحيان أخرى مدمرة بشكل هائل ، حيث دونت كتب التاريخ والمصادر عدداً من هذه الزلازل الكارثية نذكر منها ما يلي

زلزال بيروت 551

وقع هذا الزلزال يوم 9/7/511 ميلادي قرب مدينة بيروت في لبنان وقد قدرت بعض المصادر الحديثة قوته بِ 7.5 درجة على مقياس ريختر بعد دراسة آثار الدمار التاريخية التي سببتها حيث أسفر الزلزال عن مقتل أكثر من 30000 شخص آنذاك ، إضافة إلى تشكل أمواج المد البحري تسونامي على مناطق واسعة من الساحل اللبناني الحالي من موقع طرابلس وحتى موقع مدينة صور ، علماً بأن المصادر التاريخية قد ذكرت أن مياه البحر قد انسحبت قبل التسونامي بنحو ميلين

زلزال غور الأردن 749

يعتبر هذا الزلزال حدثاً مظلماً في تاريخ المنطقة حيث ضربت هزة أرضية كارثية منطقة غور الأردن يوم 18/1/749 ميلادي مدمرة كامل مدن طبريا وبيسان وهيبوس وبيلا ( طبقة فحل ) وجرش وفيلادلفيا ( عمان ) إضافة إلى العديد من المناطق الأخرى في بلاد الشام التي اختفت من شدة الدمار ليتركها معظم من تبقى من أهلها وتتحول إلى آثار

زلزال حلب 1138

وقع بالقرب من مدينة حلب شمال سوريا في 11/10/1138 ميلادية ، حيث صنف هذا الزلزال كرابع أخطر زلزال في التاريخ ، ولقد بلغ عدد الضحايا الذين سقطوا نتيجته 230000 قتيل وقدرت شدة الزلزال مؤخراً بنحو 8.5 درجات على مقياس ريختر

زلزال سوريا 1202

وقع هذا الزلزال المدمر بتاريخ 20/5/1202 في جنوب غرب سوريا وقدرت قوته من قبل المصادر الحديثة بنحو 7.6 درجات على مقياس ريختر ، كما ذكرت بعض المصادر أن عدد ضحايا هذا الزلزال قد قارب المليون شخص وقد نتج عن الزلزال أمواج مد بحري ( تسونامي ) ضربت أجزاء واسعة من السواحل القبرصية وسواحل بلاد الشام

زلزال لبنان 1759

تسبب في هزة أرضية عنيفة بلغت قوته 7 درجات بمقياس ريختر ما أسفر عن مصرع نحو 40 ألف شخص في المنطقة المحيطة ببيروت

زلزال صفد 1837

هزة أرضية قوية ضربت منطقة الجليل يوم 1/1/1837 ، كان مركز الزلزال شرق مدينة صفد وقدرت شدته بِ 6.25-6.5 على مقياس ريختر ، دمر هذا الزلزال مدينة صفد بالكامل وأحدث أضراراً في مناطق كثيرة في الجليل مثل الجش وعين زيتون وطبريا ولوبيا وسجيرة والربنة . امتدت آثار الزلزال إلى مناطق بعيدة نسبياً عن مركز الزلزال مثل نابلس والتي دمر فيها حي كامل وتضرر حي آخر بشكل كبير

زلزال نابلس 1927

هو زلزال كبير ضرب منطقة نابلس صبيحة يوم الاثنين 11/7/1927 وأثر بشكل كبير على مناطق فلسطين ومناطق شرق الأردن ، وبلغت شدة الزلزال 6.2 درجة على مقياس ريختر وتم تحديد مركزه لاحقاً قرب جسر دامية في غور الأردن على بعد 25 كيلومتراً شرق نابلس ، دمر الزلزال 300 بيت ومبنى في المدينة القديمة في نابلس ومن ضمنها جامع النصر التاريخي وأجزاء من الجامع الصلاحي الكبير ، ويمكن رؤية آثاره على بعض المباني حتى اليوم . وشعرت به مناطق بعيدة عن مركز الزلزال مثل صفد والجليل وحتى لبنان

وتعاني جميع دول المنطقة دون استثناء من ضعف في البنية التحتية القادرة على تحمل هزات أرضية قوية تزيد قوتها عن 7 درجات على مقياس ريختر في وقت يغيب فيه التخطيط السليم أو وضع هذا الخطر المحدق بعين الاعتبار عند بناء العمارات

فوائد علاجية

وبرغم خطورة هذا الصدع على بلاد الشام من حيث تسببه بالزلازل إلا أنه قد عمل على تفجر الينابيع المعدنية الحارة على الجانب الشرقي للصدع وخاصة في الأردن حيث تنبع المياه الحارة في منطقة إربد ( الحمة الأردنية ) ومنطقة حمامات ماعين بالقرب من مدينة مأدبا إضافة إلى المياه المعدنية في حمامات عفرا في محافظة الطفيلة

وتعتبر هذه المياه الحارة من أهم مقومات السياحة العلاجية في الأردن نظراً لما لهذه المياه - التي تصل حرارتها إلى أكثر من 50 درجة مئوية - من فوائد علاجية ممتازة في العديد من الحالات منها أمراض الروماتيزم المزمنة وتشنج العضلات وآلام الظهر وأمراض الأوعية الدموية والأوردة والأمراض الجلدية كما أن لها دوراً في تنشيط الجسم بصورة عامة من الارهاق العصبي والنفسي وتنقية البشرة إضافة إلى علاج الأمراض التنفسية عبر استنشاق البخار المتصاعد من المياه لا سيما لدى المدخنين



المستشار
الـمديـر العــام
الـمديـر العــام

رقم العضوية : 2
ذكر عدد المساهمات : 2017
تاريخ التسجيل : 21/12/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: حفرة الانهدام

مُساهمة  المستشار في الجمعة 28 نوفمبر 2014, 12:29 am




المستشار
الـمديـر العــام
الـمديـر العــام

رقم العضوية : 2
ذكر عدد المساهمات : 2017
تاريخ التسجيل : 21/12/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى