غزوة بني المصطلق

اذهب الى الأسفل

غزوة بني المصطلق Empty غزوة بني المصطلق

مُساهمة  المستشار في الجمعة 03 أكتوبر 2014, 3:47 pm



بسم الله الرحمن الرحيم


كانت العيون تأتي بالأخبار للمسلمين عن العرب جميعاً ويراقبونهم حتى لا يفاجئوهم بحرب أو خيانة . وعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن زعيم بني المصطلق - وهم من اليهود - يجهز قومه للهجوم على المدينة

ولما تأكد رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذه الأنباء جهز جيشه وغزا بني المصطلق واتخذهم أسارى وسبايا ، وكان في السبي جويرية بنت الحارث وهي بنت سيد بني المصطلق فأعتقها رسول الله صلى الله عليه وسلم وتزوجها

ولما انتشر الخبر بين الناس قالوا أصهار رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعتقوا مائة أهل بيت من بني المصطلق إكراماً لمصاهرة الرسول صلى الله عليه وسلم فكانت أكبر نعمة عليهم إلى جانب نعمة المصاهرة لهم

المنافقون في هذه الغزوة

ظهرت طبيعة المنافقين في هذه الغزوة ، فبينما المسلمون يسقون من بئر ، تزاحم على الماء جهجاه بن مسعود غلام عمر بن الخطاب مع رجل من الأنصار اسمه سنان بن وبرة حليف الخزرج وتضاربا وكاد الخلاف يتحول إلى معركة فقد اختلف المهاجرون والأنصار ، فهدأهم الرسول صلى الله عليه وسلم فأطاعوه وانتهى الخلاف

ولكن المنافق عبد الله بن أبي اتخذ هذه الواقعة فرصة لتقوية الخلاف بين المهاجرين والأنصار فقال : أو قد فعلوها ؟ لقد نافرونا وكاثرونا في بلادنا ، والله ما مثلنا ومثل محمد إلا كما قال القائل سمّن كلبك يأكلك ، أما والله لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل ، وأرادوا طرد الرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمين من المدينة وأخذ يحرض الناس على المهاجرين ويأمرهم بعدم التعاون معهم أو الاحسان إليهم حتى يتركوا المدينة ويرحلوا عنها

وسمع زيد بن أرقم كلام عبد الله وكان غلاماً صغيراً فأسرع إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وأخبره بما قاله عبد الله بن أبي فغضب عمر رضي الله عنه وطلب من الرسول صلى الله عليه وسلم أن يقتل هذا المنافق ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( كيف يا عمر إذا تحدث الناس إن محمداً يقتل أصحابه ) [ابن سعد]

وعندما علم أسيد بن حضير بما قاله عبد الله بن أبي قال للنبي صلى الله عليه وسلم : فأنت يا رسول الله تخرجه منها إن شئت ، هو والله الذليل وأنت العزيز . ثم قال : يا رسول الله أرفق به فوالله لقد جاءنا الله بك وإن قومه لينظمون له الخرز ليتوجوه فإنه يرى أنك سلبت ملكه

وعلم عبد الله بن أبي أن زيداً أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بما قاله فأسرع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحلف له كذباً أنه ما قال شيئاً ، ودافع بعض الحاضرين عنه فقالوا : عسى أن يكون الغلام أوهم في حديثه ولم يحفظ ما قال الرجل ، فإذا بالقرآن ينزل فيفضح المنافق عبد الله بن أبي ويصدق زيد بن ارقم

قال تعالى { هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لا تُنفِقُوا عَلَى مَن عِندَ رَسُولِ اللهِ حَتَّى يَنفَضُّوا وَللهِ خَزَائِنُ السَّمَوَاتِ وَالأَرضِ وَلَكِنَّ المنَافِقِينَ لا يَفقَهُونَ * يَقُولُونَ لَئِن رَجَعنَا إِلَى المدِينَةِ لَيُخرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنهَا الأَذَلَّ وَللهِ العِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلمُؤمِنِينَ وَلَكِنَّ المنَافِقِينَ لا يَعلَمُونَ } المنافقون 7-8

وكان للمنافق عبد الله بن أبي إبن مؤمن مخلص في إيمانه إسمه عبد الله أيضاً ، فلما علم بذلك تبرأ من أبيه ووقف على أبواب المدينة يرفع سيفه ويمنع أباه من دخولها ويقول له إن رسول الله هو العزيز وأنت الذليل ولن تدخل حتى يأذن في دخولك ، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم أذن له ورفض أن يقتل عبد الله والده وقال له النبي صلى الله عليه وسلم ( بل نترفق به ونحسن صحبته ما بقي معنا )



المستشار
الـمديـر العــام
الـمديـر العــام

رقم العضوية : 2
ذكر عدد المساهمات : 2069
تاريخ التسجيل : 21/12/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى