سعد بن أبي وقاص

اذهب الى الأسفل

سعد بن أبي وقاص Empty سعد بن أبي وقاص

مُساهمة  المستشار في السبت 13 أغسطس 2016, 12:57 am


سعد بن أبي وقاص Images?q=tbn:ANd9GcQnI7c3kuYsrsepKUao-CmxavOH94v_Hx3i6rGCceYeNws6QCTlvg

هو سعد بن مالك بن أهيب خال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أحد العشرة المبشرين بالجنة وآخرهم موتاً
وأمه حمنة بنت سفيان بن أمية بنت عم أبي سفيان بن حرب بن أمية
وجده أهيب بن عبد مناف ، عم السيدة آمنة أم رسول الله .

ولد في مكة سنة 23 قبل الهجرة ، ونشأ في قريش واشتغل في بري السهام وصناعة القِسِيّ ، وهذا عمل يؤهل صاحبه للائتلاف مع الرمي وحياة الصيد والغزو ، وكان يمضي وقته وهو يخالط شباب قريش وساداتهم ويتعرف على الدنيا عن طريق الحجيج الوافد إلى مكة المكرمة في أيام الحج ومواسمها

كان سعد ممن دعاهم أبو بكر للإسلام ، فأسلم  مبكراً وهو ابن سبع عشرة سنة
وبعد إسلامه تركت أمه الطعام ليعود إلى الكفر ، فقال لها : تعلمين والله يا أماه لو كانت لك مائة نفس فخرجت نفساً نفساً ما تركت ديني هذا لشيء ؛ فإن شئت فكلي وإن شئت لا تأكلي . فحلفت ألا تكلمه أبداً حتى يكفر بدينه ، ولا تأكل ولا تشرب  
فأنزل الله : { وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْناً وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } [العنكبوت: 8]

وكان سعد بن أبي وقاص أحد الفرسان ، وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله ، وهو أحد الستة أصحاب الشورى

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يشير إلى سعد  قائلاً : " هذا خالي فليرني امرؤ خاله "

وجمع النبي صلى الله عليه وسلم لسعد أبويه يوم أُحد ؛ فقد قال له : " ارمِ سعد ، فداك أبي وأمي "

عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ : سَمِعْتُ عَائِشَةَ رضي الله عنها تَقُولُ : " كَانَ النَّبِيُّ سَهِرَ ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ قَالَ : " لَيْتَ رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِي صَالِحًا يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ " ، إِذْ سَمِعْنَا صَوْتَ سِلاَحٍ ، فَقَالَ : " مَنْ هَذَا؟ " فَقَالَ : أَنَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ، جِئْتُ لأَحْرُسَكَ . وَنَامَ النَّبِيُّ "

دعا له الرسول صلى الله عليه وسلم فقال : " اللهم سدد رميته وأجب دعوته ". فكان مجاب الدعوة

لم تعد حياة سعد ضياعاً في أحاديث التجارة أو اللغو ، ولم يعد عمله في صنع السهام والقِسِيّ من أجل الربح ، بل أصبح عمله جميعه موجهاً لهدف واحد ، هو نصرة الدين وإعلاء كلمة الله والجهاد في سبيله بالمال والنفس والأهل والعشيرة ؛ فقد شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم غزوة بُواط وكان يحمل لواءها وغزوة أُحد ، وكان الرسول يعتمده في بعض الأعمال الخاصة ، مثل إرساله مع علي بن أبي طالب والزبير بن العوام رضي الله عنهما بمهمة استطلاعية عند ماء بدر ، وعندما عقد صلح الحديبية كان سعد بن أبي وقاص أحد شهود الصلح

وتولى سعد بن أبي وقاص مهمة قيادة جيش المسلمين في أصعب مرحلة من مراحل الحرب في بلاد فارس والعراق ، فاستطاع بفضل الله أولاً ، ثم بكفاءته وقدرته القيادية وتوجيهات أمير المؤمنين وجيشٍ يملؤه الإيمان أن يهزم الفرس هزيمة ساحقة في القادسية

كان أول قرار صحيح اتخذه سعد أثناء قيادته للجيش هو اختياره لموقع القادسية من أجل المعركة الحاسمة مع الفرس ، فقد توافرت في هذا الموقع :

1 - عزلته عن أهل البلاد الذين لم يكن سعد ليشعر بالطمأنينة إليهم
2 - وقوع القادسية بين حاجزين جغرافيين ( الخندق والعتيق ) لحماية قواته
3 - قرب الموقع من الموارد الحياتية : المياه والطعام ؛ مما يضمن له سهولة التأمين الإداري لقوات المسلمين
4 - عدم وجود حاجز طبيعي يعوق حركة القوات إذا ما أرادت الانسحاب وإعادة تجميعها لاستئناف القتال
5 - حصر الفرس عند القتال بحاجز طبيعي ( نهر الفرات )

وقد كان من قراراته الصحيحة أثناء المعركة في ميدان القتال إرسال قوات لحماية النقاط الضعيفة ، والتوغل والالتفاف من حول القوات ، ثم تحديد بداية المعركة مع موعد الظهر ؛ إذ تكون حدة الشمس قد ارتفعت عن أعين المقاتلين ، وكذلك تنظيم عملية القتال الليلية ( ليلة الهرير ) التي قررت مصير المعركة الحاسمة

وقد توفي سعد  في قصره بالعقيق على بُعد خمسة أميال من المدينة ، وذلك عام 55 هـ وقد تجاوز الثمانين ، وهو آخر من مات من المهاجرين

( قصة الاسلام )

المستشار
الـمديـر العــام
الـمديـر العــام

رقم العضوية : 2
ذكر عدد المساهمات : 2069
تاريخ التسجيل : 21/12/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى