حكم الاحتفال بالمولد النبوي

اذهب الى الأسفل

حكم الاحتفال بالمولد النبوي Empty حكم الاحتفال بالمولد النبوي

مُساهمة  المستشار في الثلاثاء 14 يناير 2014, 5:01 pm



بسم الله الرحمن الرحيم


السؤال : ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي ؟

الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه

وبعد : لمكانة الرسول صلى الله عليه وسلم في نفوس المسلمين قدر عظيم ، فهم يحبونه ويوقرونه ويعظمونه أكثر من أهليهم وأولادهم بل حتى من أنفسهم …… لكن هذا الحب لابد أن يقترن بمتابعةٍ لسنته عليه أزكى الصلاة وأتم التسليم ، كما قال الحق سبحانه وتعالى  : "قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم".[آل عمران:31] ومن المعروف عندنا معاشر المسلمين أنه لا يوجد شخص قد أحب نبينا صلى الله عليه وسلم، مثل: حب أصحابه الكرام رضوان الله عليهم له، وقصصهم في التفاني في حبه معروفة مدونة في كتب السنة والسيرة، حتى كان الواحد منهم إذا تذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس بين أهله وأولاده يتركهم ثم يأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم شوقاً إليه

فالقول بأن الاحتفال بالمولد بدعة منكرة قول صائب ، وذلك لأنه لم يثبت عن نبينا صلى الله عليه وسلم أنه احتفل بيوم مولده ، ولا عن الصحابة، ولا عن التابعين، مع أن سبب الاحتفال بالمولد موجود، ومع ذلك لم يفعلوه ولم يفعله من بعدهم من التابعين لهم بإحسان، ولو كان في مثل هذه الاحتفالات خير لفعله الصحابة، ولأمر به النبي صلى الله عليه وسلم، فدل هذا على أن هذه الاحتفالات ليست بمشروعة، وأنها من الأمور المحدثة، وأول من أحدثها هم الفاطميون في القرن السادس الهجري عند ظهور الدولة الفاطمية. (العبيديون) وقد كانت تصرفاتهم مشبوهة، ومن العلماء من أخرجهم من الملة ولا شك في ضلالهم وبعدهم عن منهج السلف الصالح، نسأل الله العافية والثبات على السنة والبعد عن البدعة ، فقد ثبت في صحيح مسلم من حديث عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)

والله تعالى أعلم


السؤال : كيف يمكن الاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم ومولد سيدنا عيسى عليه الصلاة والسلام دون مخالفات شرعية ؟

الإجابة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ، أما بعد

فلا يشرع أصلا الاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم، فضلا عمن سواه من الأنبياء ـ عليهم جميعا صلوات الله وسلامه ـ لأن ذلك لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من أصحابه الكرام ـ رضي الله عنهم ـ ولا أحد من التابعين وتابعيهم بإحسان، ولو كان خيرا لسبقونا إليه! وطالما تركه هؤلاء فلا يكون مما يتقرب به إلى الله، فإن تركهم مع وجود المقتضي وانتفاء المانع، يدل على البدعية، وراجع تفصيل ذلك في الفتاوى التالية أرقمها : 8762 ، 6064 ، 1888 ، 49091

وإذا تقرر هذا، عُرف أن الاحتفال ذاته مخالفةٌ شرعية، فضلا عما يمكن أن يقترن به من مخالفات أخرى!! ولا يتعارض هذا مع استحباب صيام يوم الاثنين، لكونه يوم ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم، واليوم أنزل عليه فيه، ويوماً ترفع فيه الأعمال إلى الله تعالى
وراجع الفتاوى التالية أرقامها : 69551 ، 26617 ، 26883

والله أعلم


مركز الفتوى

المستشار
الـمديـر العــام
الـمديـر العــام

رقم العضوية : 2
ذكر عدد المساهمات : 2054
تاريخ التسجيل : 21/12/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى