أصحاب السبت

اذهب الى الأسفل

أصحاب السبت Empty أصحاب السبت

مُساهمة  المستشار في الأربعاء 10 سبتمبر 2014, 6:56 pm



بسم الله الرحمن الرحيم


قال الله تعالى : { وَاسألهُم عَنِ القَريَةِ الَّتِي كَانَت حَاضِرَةَ البَحرِ إِذ يَعْدُونَ فِي السَّبتِ إِذ تَأتِيهِمْ حِيتَانُهُم يَومَ سَبتِهِم شُرَّعَاً وَيَومَ لا يَسبِتُونَ لا تَأتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفسُقُونَ * وَإِذ قَالَت أُمَّةٌ مِنهُم لِمَ تَعِظُونَ قَومَاً اللَّهُ مُهلِكُهُم أَو مُعَذِّبُهُم عَذَابَاً شَدِيدَاً قَالُوا مَعذِرَةً إِلَى رَبِّكُم وَلَعَلَّهُم يَتَّقُونَ * فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَينَا الَّذِينَ يَنهَونَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفسُقُونَ * فَلَمَّا عَتَوا عَن مَّا نُهُوا عَنهُ قُلنَا لَهُم كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ * وَإِذ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبعَثَنَّ عَلَيهِم إِلَى يَومِ القِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُم سُوءَ العَذَابِ إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ العِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ } الأعراف 163-167

أبطال هذه الحادثة جماعة من اليهود كانوا يسكنون في قرية ساحلية اختلف المفسرون في اسمها ودار حولها جدل كثير فقد قيل أنها ( أيلة ) الواقعة على البحر الأحمر ( بحر القلزم سابقاً ) وقيل أنها مدين ، أما القرآن الكريم فلا يذكر الاسم ويكتفي بعرض القصة لأخذ العبرة منها

وكان اليهود لا يعملون يوم السبت وإنما يتفرغون فيه لعبادة الله ، فقد فرض الله عليهم عدم الانشغال بأمور الدنيا يوم السبت بعد أن طلبوا منه سبحانه أن يخصص لهم يوماً للراحة والعبادة لا عمل فيه سوى التقرب لله بأنواع العبادة المختلفة

وجرت سنة الله في خلقه وحان موعد الاختبار والابتلاء ، اختبار لمدى صبرهم واتباعهم لشرع الله وابتلاء يخرجون بعده أقوى عزماً وأشد إرادة تتربى نفوسهم فيه على ترك الجشع والطمع والصمود أما المغريات

لقد ابتلاهم الله عز وجل بأن جعل الحيتان تأتي يوم السبت للساحل وتتراءى لأهل القرية بحيث يسهل صيدها ثم تبتعد بقية أيام الاسبوع ، فانهارت عزائم فرقة من القوم واحتالوا الحيل - على شيمة اليهود - وبدأوا بالصيد يوم السبت ولم يصطادوا السمك مباشرة وإنما أقاموا الحواجز والحفر فإذا قدمت الحيتان حاوطوها يوم السبت ثم اصطادوها يوم الأحد وكان هذا بمثابة صيد وهو محرم عليهم

فانقسم أهل القرية لثلاث فرق : فرقة عاصية تصطاد بالحيلة ، وفرقة لا تعصي الله وتقف موقفاً إيجابياً مما يحدث فتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتحذر المخالفين من غضب الله ، وفرقة سلبية لا تعصي الله ولكنها لا تنهى عن المنكر

وكانت الفرقة الثالثة تتجادل مع الفرقة الناهية عن المنكر وتقول لهم ما فائدة نصحكم لهؤلاء العصاة ؟ إنهم لن يتوقفوا عن احتيالهم وسيصيبهم من الله عذاب أليم بسبب أفعالهم فلا فائدة من تحذيرهم بعدما كتب الله عليهم الهلاك لانتهاكهم حرماته

وبصرامة المؤمن الذي يعرف واجباته كان الناهون عن المنكر يجيبون : إننا نقوم بواجبنا في الأمر بالمعروف وإنكار المنكر لنرضي الله سبحانه ولا تكون علينا حجة يوم القيامة ، وربما تفيد هذه الكلمات ويتركون عصيانهم

بعدما استكبر العصاة المحتالون ولم تجد كلمات المؤمنين نفعاً معهم جاء أمر الله وحل بالعصاة العذاب فقد عذب الله العصاة وأنجى الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر ، أما الفرقة الثالثة التي لم تعص الله لكنها لم تنه عن المنكر فقد سكت النص القرآني عنها ، وقد كان العذاب شديداً فقد مسخهم الله وحولهم إلى قردة عقاباً لهم لإمعانهم في المعصية

وتحكي بعض الروايات أن الناهون أصبحوا ذات يوم في مجالسهم ولم يخرج من المعتدين أحد فتعجبوا وذهبوا لينظروا ما الأمر فوجدوا المعتدين وقد أصبحوا قردة ، فعرفت القردة أنسابها من الانس ولم تعرف الانس أنسابهم من القردة ، فجعلت القردة تأتي نسيبها من الانس فتشم ثيابه وتبكي ، فيقول ألم ننهكم ؟ فتقول برأسها نعم

ويذكر أنهم عاشوا ثلاثة أيام بعد ذلك ثم ماتوا

والروايات في هذا الشأن كثيرة ولم تصح الكثير من الأحاديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم



المستشار
الـمديـر العــام
الـمديـر العــام

رقم العضوية : 2
ذكر عدد المساهمات : 2074
تاريخ التسجيل : 21/12/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى