قضاء فوائت الصلوات

اذهب الى الأسفل

قضاء فوائت الصلوات

مُساهمة  المستشار في الأربعاء 17 يونيو 2015, 12:40 am




كنت تاركاً للصلاة والصيام وكان بغير عذر وكنت أصلي على جنابة وتبت والحمد لله وأريد أن أكفر عن ذلك ولكنها كثيرة ولا أعلم عددها أجيبونا حفظكم الله وأستغفر الله

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد :

فإنه لا خلاف بين العلماء في وجوب قضاء الصلاة الفائتة بعذر شرعي من نسيان أو نوم ونحو ذلك ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : "من نسي الصلاة فليصلها إذا ذكرها، فإن الله تعالى يقول: وأقم الصلاة لذكري" رواه مسلم

وقوله صلى الله عليه وسلم : "من نسي صلاة أو نام عنها ، فكفارتها أن يصليها إذا ذكرها" متفق عليه

وقوله صلى الله عليه وسلم : "من نسي صلاة، فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك" رواه البخاري ومسلم واللفظ لمسلم

فالصلاة الفائتة في الذمة على هذا الوجه يجب قضاؤها ولا إشكال فيها ، فإن كانت معروفة بعينها وعددها قضاها ، وإلا فعليه أن يحتاط ، فيصلي ما يغلب على الظن أنه تبرأ به ذمته

أما الصلاة المتروكة عمداً فجمهور العلماء على أن حكمها كحكم المنسية ونحوها فيجب قضاؤها ، وهذا هو قول الأئمة الأربعة

وذهب بعض أصحاب الشافعي إلى أن الصلاة المتروكة عمداً لا يجب قضاؤها ، ولا تقبل ولا تصح لأنها صليت في غير وقتها ، وكان تأخيرها عنه لغير عذر شرعي فلم تقبل

وذهب كثير من أصحاب الإمام أحمد وابن حزم وجماعة من السلف من الصحابة والتابعين فمن بعدهم إلى أن تارك الصلاة عمداً كافر كفراً مخرجاً من الملة ، وإذا عاد إلى الإسلام فهو غير مطالب بقضاء صلاة أو صوم لأنه بمثابة داخل جديد في الإسلام

والذي نراه في مثل حال السائل هو الأخذ بمذهب الجمهور ، وهو أن عليه أن يقضي ما تركه عمداً من صلواته ، ويدخل في هذا ما صلاه وهو جنب أو غير متوضئ ، فإن كان لا يعلم عددها احتاط في العدد حتى تبرأ ذمته

وكذلك الحال بالنسبة للصيام ، فيجب قضاؤه إن كان تركه لعذر شرعي من سفر أو مرض ونحو ذلك لقوله تعالى: (أَيَّاماً مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) [البقرة:184]

وكذلك إذا تركه عمداً ، فإنه يجب عليه أن يقضي العدد الذي تركه إذا كان يعرفه ، وإلا احتاط حتى تبرأ ذمته فعلى الأخ السائل أن يبادر بقضاء ما عليه من فرائض قبل أن يداهمه الأجل

والله أعلم


المستشار
الـمديـر العــام
الـمديـر العــام

رقم العضوية : 2
ذكر عدد المساهمات : 2039
تاريخ التسجيل : 21/12/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قضاء فوائت الصلوات

مُساهمة  المستشار في الأربعاء 17 يونيو 2015, 12:51 am


ما حكم الصلوات الفائتة علي ، هل علي قضاؤها ؟ أم ماذا أفعل ؟ لأنني سمعت حديثاً عن أنس رضي الله عنه يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من فاتته صلاة ولم يحصها فله أن يقيم في آخر الجمعة من رمضان ويصلي أربع ركعات ويستغفر الله بعدها)) فهل هذا صحيح ؟ أفيدوني أفادكم الله


ليس هذا الحديث بصحيح ولا أصل له ، ولكن عليك القضاء ، فإذا ترك الإنسان صلوات نسياناً أو لأسباب نوم أو مرض فإنه يقضيها

أما إن كان تركه لها عمداً بلا شبهة فإنه لا يقضي ؛ لأن تركها عمداً كفر أكبر ، وإن لم يجحد وجوبها في أصح قولي العلماء ، أما إن ترك الصلاة عامداً جاحداً لوجوبها فهو يكفر عند جميع أهل العلم ، لكن إذا كان يقر بوجوبها ويعلم أنها فرض عليه ولكنه تركها تهاوناً وتكاسلاً فهذا في حكمه نزاع بين أهل العلم

والصواب الراجح في هذه المسألة : كفره كفراً أكبر ولا قضاء عليه ، وعليه التوبة مما سلف والاستقامة على فعلها مستقبلاً

أما من تركها لمرض أو تركها عن نسيان أو عن نوم فهذا يقضي ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ((من نام عن الصلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك))

وقال تعالى: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ

ولقوله صلى الله عليه وسلم: ((التوبة تهدم ما كان قبلها والإسلام يهدم ما كان قبله))

وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر))

وقال عليه الصلاة والسلام : ((رأس الأمر الإسلام، وعموده الصلاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله))

وقال أيضاً عليه الصلاة والسلام : ((بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة)) أخرجه مسلم في صحيحه رحمه الله

فهذه النصوص وما جاء في معناها كلها دالة على كفر من ترك الصلاة عمداً تهاوناً وتكاسلاً ، لا عن علة من نوم أو مرض يسوغ له معه التأخير أو عن نسيان ، فالناسي والنائم والمريض الذي يسوغ له التأخير يقضي ، وأما المتعمد المتساهل فهذا لا يقضي وعليه التوبة إلى الله سبحانه وتعالى كما تقدم

( عبد العزيز بن باز )


المستشار
الـمديـر العــام
الـمديـر العــام

رقم العضوية : 2
ذكر عدد المساهمات : 2039
تاريخ التسجيل : 21/12/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قضاء فوائت الصلوات

مُساهمة  المستشار في الأربعاء 17 يونيو 2015, 12:54 am


دار الافتاء المصرية

يجب قضاء الصلوات الفائتة باتفاق الأئمة الأربعة لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم " اقضوا الله فإن الله أحق بالوفاء " رواه البخاري من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما

وقوله صلى الله عليه وآله وسلم " من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها ، لا كفارة لها إلا ذلك " متفق عليه من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه

وإذا وجب القضاء على الناسي – مع سقوط الاثم ورفع الحرج عنه – فالعامد أولى ، وهذا من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى

قال الامام النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم : وشذ بعض أهل الظاهر فقال لا يجب قضاء الفائتة بغير عذر وزعم أنها أعظم من أن يخرج من وبال معصيتها بالقضاء ، وهذا خطأ من قائله وجهالة والله أعلم . أهـ

فعلى من فاتته الصلاة مدة من الزمن – قليلة كانت أو كثيرة – أن يتوب إلى الله تعالى ويشرع في قضاء ما فاته من الصلوات وليجعل مع كل صلاة يؤديها صلاة من جنسها يقضيها ، وله أن يكتفي بذلك عن السنن الرواتب فإن ثواب الفريضة أعظم من ثواب النافلة

وقد أشار النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى أفضلية قضاء الفائتة مع مثيلتها المؤداة من جنسها في قوله صلى الله عليه وآله وسلم " من أدرك منكم صلاة الغداة من غد صالحاً فليقض معها مثلها " رواه أبو داود من حديث أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه

قال الخطابي : ويشبه أن يكون الأمر فيه للاستحباب ليحوز فضيلة الوقت في القضاء . أهـ

وليستمر الانسان على ذلك مدة من الزمن توازي المدة التي ترك فيها الصلاة حتى يغلب على ظنه أنه قضى ما فاته ، فإن عاجلته المنية قبل أن يستوفي قضاء ما عليه فإن الله يعفو عنه بمنه وكرمه إن شاء الله تعالى

والله سبحانه وتعالى أعلم


المستشار
الـمديـر العــام
الـمديـر العــام

رقم العضوية : 2
ذكر عدد المساهمات : 2039
تاريخ التسجيل : 21/12/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قضاء فوائت الصلوات

مُساهمة  المستشار في الأربعاء 17 يونيو 2015, 1:01 am


دائرة الافتاء العام - الأردن

الصلوات الفائتة دَيْنٌ لله في ذمة العبد ، لذلك يجب قضاؤها عملاً بقوله صلى الله عليه وسلم: (دَيْنُ الله أحقُّ بالقَضاءِ) متفق عليه . ويصح قضاؤها في كل وقت وترتيبها مستحب

وقد ميَّز الفقهاء بين حالتين في قضاء الصلوات :

أولاً : من فاتته فريضة بعذر ، فهذا يستحب له التعجيل في قضائها لبراءة الذمة ، كما جاء في "بشرى الكريم شرح المقدمة الحضرمية" من كتب الشافعية (ص/179): "يستحب المبادرة بقضاء الفائتة بعذر كنوم ونسيان لم يتعد بهما؛ تعجيلاً لبراءة الذمة، وللأمر به. ويندب أيضًا ترتيب الفوائت مطلقًا، وتقديمها إن فاتت بعذر على الحاضرة التي لا يخاف فوتها وإن خاف فوت الجماعة فيها" انتهى

ثانياً : وأما من فاتته فريضة بغير عذر ، فيجب الإسراع إلى قضائها حتى لو استوعبت الفائتة جميع وقته ، إلا الأوقات التي لا بد من صرفها على حاجياته الأساسية ، والصلوات الواجبة في وقتها

جاء في "بشرى الكريم" (ص/179): "تجب المبادرة بالفائتة إن فاتت بغير عذر؛ تغليظًا عليه، ويجب صرف جميع زمنه إليها، إلاَّ ما لا بد منه في تحصيل مؤنة تلزمه، وفعل واجب آخر مضيق يخشى فوته، ونحو نوم وأكل، ولا يجوز له تنفل حتى يفرغ منها"

ولذلك نقول : يمكنك أن تقضي في كل وقت صلاة أكثر من فرض فائت ، بل الواجب قضاء ما فات بغير عذر فوراً ، فإن شق ذلك فلتعجل بالقضاء على قدر استطاعتك ولو أن تصلي مع كل فرض حاضر فروضاً غائبة قضاءً

والله أعلم


المستشار
الـمديـر العــام
الـمديـر العــام

رقم العضوية : 2
ذكر عدد المساهمات : 2039
تاريخ التسجيل : 21/12/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قضاء فوائت الصلوات

مُساهمة  خالد في الإثنين 22 يونيو 2015, 11:39 pm



خالد
عضو مشارك
عضو مشارك

رقم العضوية : 5
عدد المساهمات : 19
تاريخ التسجيل : 24/12/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قضاء فوائت الصلوات

مُساهمة  خالد في الإثنين 22 يونيو 2015, 11:49 pm

ما رأيكم بي فتوى الشيخ محمد حسان ؟

خالد
عضو مشارك
عضو مشارك

رقم العضوية : 5
عدد المساهمات : 19
تاريخ التسجيل : 24/12/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قضاء فوائت الصلوات

مُساهمة  خالد في الثلاثاء 23 يونيو 2015, 2:56 am

وهذه ايضا فتوى اخرى ما رأيكم وبارك الله فيكم وعليكم


خالد
عضو مشارك
عضو مشارك

رقم العضوية : 5
عدد المساهمات : 19
تاريخ التسجيل : 24/12/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: قضاء فوائت الصلوات

مُساهمة  المستشار في الثلاثاء 23 يونيو 2015, 10:59 pm


بارك الله فيك وعليك
وشكراً لاهتمامك ومساهماتك القيمة

هذه فتاوى متعارضة ومتناقضة
وكلٌ يفتي بعلمه وله دليله
ونحن لا نفتي ولكن ننقل الفتاوى للفائدة

وفي مثل هذه الأحوال أقول دائماً :
استفت نفسك واعمل بما يطمئن إليه قلبك

روى الامام أحمد عن وابصة بن معبد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له ( جئت تسألني عن البر والاثم ، فقال نعم ، فجمع أنامله فجعل ينكث بهن في صدري ويقول يا وابصة استفت قلبك واستفت نفسك ثلاث مرات ، البر ما اطمأنت إليه النفس والاثم ما حاك في النفس وتردد في الصدر ، وإن أفتاك الناس وأفتوك )

واستخر الله تعالى فإنه سوف يلهمك الصواب إن شاء
وأتمنى لك التوفيق والنجاح في مقصدك

المستشار
الـمديـر العــام
الـمديـر العــام

رقم العضوية : 2
ذكر عدد المساهمات : 2039
تاريخ التسجيل : 21/12/2013

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى